![]() |
|
|
||||||||||||||
| الحوار والنقاش الجاد الرأي والرأي الآخر, نقاش,حوار جريء, بدون قيود,الإختلاف لايفسد للود قضيه,مواضيع مسكوت عنهآ | ||||||||||||||
|
|
|
|
![]() |
![]() |
|
| LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
|
|
#1 (permalink) | |
![]() |
استنساخ البشر يثير عاصفة من التساؤلات
لندن -قدس برس / إشكالية الأخلاق والعلم، هي أول ما تمت إثارته عند الإعلان عن ولادة "إيف" أول طفلة مستنسخة، كيف يمكن للعلماء، خصوصا في مجال الطب، أن يسخروا إمكانياتهم العلمية في خدمة الإنسانية أو إيذائها؟. تساؤلات، وحتى شجون، أثيرت حينما تم الإعلان عن ولادة "حواء"، والخطر أن الإعلان عن ولادتها حمل في طياته خلفيات دينية وعقائدية، ربما تؤسس لنوع جديد من المعارك الإنسانية على الأرض. "من والد من، ومن طفل من، ومن أم من ...إلخ ؟" ربما ستكون هذه أسئلة عصر ما بعد الاستنساخ، لقد عرفت الإنسانية أطفالا غير شرعيين لأباء مجهولين، فهل ستعرف أطفالا لأمهات مجهولات؟. عشرات الملايين من الدولارات أنفقت وسينفقها إنسان الشمال لتطوير علم الاستنساخ، وضمان بقائه حتى بدون أن يبذل ولا حتى مجهودا جنسيا، في الوقت الذي ما زال الآلاف من أبناء البشر يموتون في الجنوب بسبب "الإيدز" وأمراض أخرى، لا تملك ثلثا البشرية تكاليف محاربتها. العالم يحبس أنفاسه، فهو لا يشهد اكتشاف الذرة، ولا اختراع آلة ما, ولا تطوير لتقنيات اتصال جديدة، أنه يتابع تطوير أو محاولة تطوير شروط جديدة لبقاء الإنسانية، شروط تقول لمؤسسة الزواج والأسرة أن لا دور لك بعد الآن، فبإمكان البشرية التكاثر مثل المخلوقات أحادية الخلية، وبالانشطار الثنائي. لقد أثارت المزاعم عن ولادة أول طفلة عبر تقنية الاستنساخ البشري في ميامي بالولايات المتحدة, المخاوف من أن يضحى الخيال العلمي عن إمكانية استنساخ صورة طبق الأصل عن إنسان ما, أو جيش من جنود متشابهين إلى حد التماثل, حقيقة واقعة. وكانت شركة /كلون إيد/ الأمريكية، التابعة للطائفة الرائيلية, قد أعلنت في وقت سابق عن ميلاد طفلة ذات صحة جيدة اسمها "ايف" أو "حواء", لأم أمريكية في الحادية والثلاثين من العمر, بطريق الاستنساخ, أي من خلال زراعة نواة خلية تحتوي على المادة الوراثية البشرية "دي إن إيه", في بويضة امرأة انتزعت منها نواتها, من المقرر أن يتم التحقق من هذه الطفلة المستنسخة التي أنجبت بعملية قيصرية وتزن 3.1 كيلوغراما, في الأيام العشرة المقبلة. ووسط الاستنكار العالمي لاستنساخ أول طفلة في العالم, أعلنت نفس هذه الجماعة الرائيلية, وهي طائفة دينية يبلغ عدد أتباعها نحو 55 ألف شخص في العالم, يؤمنون بأن مخلوقات فضائية استنسخت البشر عندما وصلت إلى كوكب الأرض قبل 25 ألف عام, وأنها ستزور الأرض قريبا, وتأسست عام 1975 على يد صحفي فرنسي سابق يدعى "كلود فوريلون" أطلق على نفسه اسم "رائيل", ويعيش في كيبيك بكندا حيث يزعم أنه نبي من الأنبياء, ويؤيد العبث والتلاعب بالجينات, أن طفلا ثانيا قد ولد أيضا من فتاتين هولنديتين مثليتين جنسيا. وتقول التقارير الطبية أن الأم والطفلة المستنسخة الثانية في حالة جيدة بعد الولادة التي تمت مساء الجمعة الفائت, وتزن المولودة 2.7 كيلوغراما, دون أن تحدد البلد التي حدثت فيها عملية الولادة. وصرحت الدكتورة بريجيت بوسلييه, المديرة التنفيذية لمؤسسة "كلون إيد" في أمريكا، أن ثلاثة أطفال آخرين مستنسخين سوف يولدون في شهر شباط (فبراير ) القادم, حيث تم زرع خمسة أجنة, ولد اثنان منها بالفعل. وقالت إن مئات من الأجنة قد خلّقت بغرض إجراء اختبارات جينية قبل أن يجري فريق الأطباء عشر عمليات لزراعة أجنة، نجحت خمس منها. ولم يكن أحد يكترث بهذه الطائفة إلى أن اكتشف مفتشون فيدراليون أميركيون, في إحدى مدن ولاية نيويورك مختبرا سريا يعود لطائفة الرائيليين, له علاقة بمشروع استنساخ البشر, الذي يصفه المؤسس فوريلون بأنه "مفتاح الحياة الأبدية", لأنه سيسمح للبشرية بالوصول يوما ما إلى الخلود عبر تجديد وعائها الجسدي بانتظام. وكانت أول خطوة لبدء العمل على استنساخ أول كائن بشري في شركة "كلونيد"، لطفل توفي في شهره العاشر أثناء خضوعه لعملية في القلب بناء على طلب والديه. عالم مصري: الاستنساخ عمره عشرون عاما وفي إعلان مثير للدهشة, قال عالم عربي مصري شهير في الهندسة الوراثية والاستنساخ الحيواني, أن الطفلة "ايف" قد لا تكون أول طفلة مستنسخة في التاريخ, ولم يستبعد وجود شاب مستنسخ عمره الآن 20 عاما يعيش في هذا العالم. وأوضح الدكتور أحمد مستجير, رائد الهندسة الوراثية والاستنساخ الحيواني في مصر والعالم العربي, أن مثل هذا الشاب قد يكون موجودا عندما تطرق الصحافي المتخصص في الشؤون العلمية, رورفيه كيه, في كتابه إلى طريقة الاستنساخ المطابقة لما حدث للنعجة " دوللي" قبل سنوات عدة. ويرى هذا العالم, في تصريح لمجلة " أكتوبر" المصرية الأسبوعية, أن ما حدث من استنساخ بشرى, كان متوقعا بسبب الفضول العلمي الذي كان لابد أن يؤدي إلى هذه النتيجة, مشيرا إلى الضجة الكبيرة التي ثارت عند ظهور أول طفل للأنابيب, حيث اعتقد الكثيرون أن العالم سوف ينقلب رأسا على عقب, لأنه كان عن غير الطريقة المعهودة للإنجاب. وأشار إلى أن هناك فرقا بين طفل الأنابيب الذي ينتج من تلقيح حيوان منوي للبويضة ليتم الإنجاب بصورة طبيعية, وبين الاستنساخ الذي يحدد التركيب الوراثي لكائن حي مبكرا, محذرا من أن عدم وقف ما أسماه بـ "العبث العلمي", فستتوافر في الأسواق عبوات حيوية لأطفال مستنسخين, خصوصا وأن استنساخ الإنسان أسهل من الحيوان. وأوضح العلماء المعارضون أن استنساخ البشر ضرب من الجنون, لأن من الصعب للغاية تصور وفهم جميع عناصر ما يحدث في وقت قريب, فحتى في التوائم المتماثلة، حيث يتطابق الحمض النووي /دي ان ايه/, فانهم يكونون أشخاصا مختلفين بسبب تأثير البيئة مقابل الجينات الوراثية, على نمو الفرد وتطور شخصيته وسلوكه, وهو ما يلخصه الكثيرون في عبارة "الطبيعة مقابل التنشئة". النظرية العلمية للاستنساخ ويعتمد الاستنساخ البشري على نظرية أن الإنسان كله ناتج من خلية واحدة, يُفترض أنها تحوي كل المكونات الوراثية للصفات, وتتواجد هذه الخلية عادة في منطقة "عجب الذنب" أو ما يعرف بعظم العجز, حيث يضمر الشريط الأولي المسؤول عن تكوين الأنسجة والخلايا في جسم الجنين في الأيام الأولى من تكوينه، في نهاية الأسبوع الثالث من الحمل، ويتركز في منطقة العصعص الذي يحتوي على الخلايا الجذعية الأولية أو الخلايا الأم. وأوضح الأطباء أن عظم العجز أو منطقة العصعص, هي آخر فقرة في العمود الفقري, وتحتوي على الخلايا الأولية والمعلومات عن 23 زوجا من الكروموسومات, تحمل أكثر من مائة ألف مورث جيني، بحيث تختلف الخارطة الوراثية لكل شخص عن الآخر، بسبب الرمز الجيني الموجود في الخلايا الجذعية. ويرى العلماء أن الاستنساخ ما هو إلا تحايل بشري في فطرة المولى عز وجل لخلق الإنسان وليست باختراع جديد كما قد يظنه البعض, لأن تدخل الإنسان في الاستنساخ لا يكون إلا في مرحلة واحدة منه, وهي زرع خليه كاملة الكرموسومات تم أخذها إما من رجل أو امرأة, ثم زرعها في رحم المرأة, ثم تسير الأمور بعد ذلك بشكلها المعتاد حتى الولادة, بصورة مخالفة للفطرة الصحيحة التي فطرنا الله عليها في أن يشارك الرجل بنصف الكرموسومات, وتشارك المرأة بالنصف الآخر لتكوين الجنين بعملية الإخصاب سواء كان طبيعيا أو صناعيا كطفل الأنابيب, ثم نمو الجنين في رحم الأم حتى الولادة. أما في الاستنساخ, فيتم الاستغناء عن عملية الإخصاب بين الرجل والمرأة, من خلال أخذ خلية جسمية كاملة العدد من الكرموسومات, إما من الرجل أو من المرأة, ثم زراعتها في رحم نفس المرأة أو امرأة أخرى, أي أن بإمكان المرأة الحمل دون حاجة الرجل، وتعمل نسخة لنفسها, بينما يحتاج الرجل للمرأة كحامل وراعي لطفله, حتى لو استنسخ نفسه. ويتعلل البعض بالاستنساخ العلاجي, وهو عبارة عن استنساخ أجنة بشرية من أجل استخراج خلاياها الجذرية, والتي يتوقع العلماء أن يكون لها شأن عظيم في توفير أنسجة مطابقة جينيا للإنسان الذي ستنتقل إليه تلك الأنسجة, لأنه سيكون هو نفسه مصدر المادة الجينية المحقونة داخل البويضة, وذلك من أجل علاج العديد من الأمراض, مثل: مرض السكري, ومرض الزهايمر, والشلل الرعاشي, والكثير من اضطرابات المناعة الذاتية, وأمراض العظام والقلب والجهاز العصبي. مفاسد الاستنساخ ومخاطره وحذر الخبراء من أن استنساخ إنسان يخالف الفطرة التي خلقها الله, وتناسله سوف يزيد من ظهور الأمراض الوراثية, كما سيحد من الزواج أصلا طالما أن الإنسان يستطيع الحصول على أطفال من نفسه, فضلا عما تعتري المخلوقات المستنسخة في أغلب الأحيان من مشكلات النمو, واضطرابات في القلب وتشوهات في الرئة وضعف أنظمة المناعة وغيرها, إضافة لما يسببه الاستنساخ من أخطاء عشوائية في الجينات الفردية يمكن أن تؤدي إلى ظهور الكثير من الأمراض في أي مرحلة من مراحل الحياة. ولفت العلماء إلى أن الاستنساخ ينافي التنوع لأنه يقوم على تخليق نسخة مكررة من الشخص الواحد, وهذا يترتب عليه مفاسد كثيرة في الحياة البشرية والاجتماعية, بعضها ندركه, وبعضها قد لا ندركه إلا بعد حين, فكيف للشرطة أن تكشف عن المجرمين والوجوه واحدة, والقامات واحدة, والبصمات واحدة? وكيف يعرف الرجل زوجته من غيرها والأخرى نسخة مطابقة لها?, وكيف تعرف المرأة زوجها من غيره, وغيره هذا صورة منه?, فالحياة كلها ستضطرب وتفسد, إذا انتفت ظاهرة التنوع واختلاف الألوان, الذي خلق الله عليه الناس. ويبرز سؤال آخر محيّر وقضية مربكة عن علاقة الشخص المستنسخ بالشخص المستنسخ منه, فهل هو نفس الشخص باعتباره نسخة مطابقة منه أو هو أبوه أو أمه أو أخ توأم له? وقد رفضت الأوساط الطبية والعلمية الخرافات التي نُسجت حول الاستنساخ, مؤكدين أن الإنسان المستنسخ لن يكون نسخة طبق الأصل عن الشخص المستنسخ منه, فهو وإن كان يحمل كل صفاته الجسمية والعقلية والنفسية, ليس هو الآخر, فهو بعده بزمن, كما تلعب البيئة والتربية في سلوكه ومعارفه, التي تكتسب في الحياة دورا في تنمية شخصيته وتطور تفكيره, ولا تكفي فيها العوامل الوراثية وحدها. ومن المفاسد الأخرى المحتملة للاستنساخ, أنه يعرض الكائنات المستنسخة للهلاك السريع, إذا أصيب واحد منهم بمرض معين, فسرعان ما يصاب مجموع المستنسخين بهذا الداء, وقد يقضي عليهم مرة واحدة, لأن مجموعهم وإن كانوا كثرة في العدد, بمثابة شخص واحد. ومن ناحية أخرى, لا يؤمن أن يستخدم الاستنساخ في الشر, كما استخدمت القوة النووية وغيرها, في التدمير وإهلاك الحرث والنسل, فقد تأتي بعض القوى الكبرى أو من يقلدها, فتستنسخ جيشًا من الأقوياء والعمالقة للسيطرة على المجتمعات, أو أن تستخدم هذه القوى نفوذها, لمنع الآخرين من هذا الاستنساخ, وتحرمه عليهم, في حين تحله لنفسها, كما فعلوا بالأسلحة النووية. أنواع الاستنساخ تنقسم تقنيات الاستنساخ إلى خمسة أنواع, تشمل: طريقة الاستنساخ الجيني, حيث يتم استخلاص بويضات من المرأة ثم تخصّب في أنبوب فتخصب البويضة الواحدة بأكثر من حيوان منوي واحد، وهي حالة غير عادية, لأن المتعارف عليه هو إخصاب كل بويضة بحيوان منوي واحد, وعند تعدد الإخصاب بأكثر من حيوان منوي واحد يحدث عملية انقسام في خلية البويضة المخصبة إلى جزأين كخطوة أولى, ثم يزال الغشاء الرقيق المحيط بالخلية بواسطة إنزيم، وبعدها تفصل الخليتين تماماً، ويتم تغليف كل خلية بغشاء صناعي بديل يسمح للجنين بالنمو, وتواصل البويضة المذكورة التي لقحت بأكثر من حيوان منوي، انقسامها بالنحو المذكور لتسفر عن نشوء مجموعة من الأجنة المتطابقة في جيناتها الوراثية. أما الطريقة الثانية فتتم باستنساخ الخلايا, عن طريق أخذ عينة من خلية جسدية من شخص ما, رجلاً كان أو امرأة، ثم تدمج هذه الخلية مع بويضة مجردة من مادتها، بحيث تحل تلك الخلية داخلها بمعالجة كهربائية دقيقة ثم تزرع هذه التوليفة الجديدة في رحم أي امرأة، لتنمو فيه وينتج عنها جنين مطابق لصاحب تلك الخلية في جميع الصفات الوراثية. وتتمثل الطريقة الثالثة في الاستنساخ الزراعي، وذلك بزرع مخ شخص متوفى في شخص حي, ليكون الحي نسخة مطابقة للمتوفى في التفكير, ولكن الطريف هنا، أنّه متى تم ّ استئصال المخ من شخص حي بقطع جذع المخ, فقد مات صاحبه موتاً محققاً، فينتج في النهاية أنّه تم نقل مخ شخص ميّت إلى شخص ميّت آخر. وتكمن الطريقة الرابعة في استخدام الاستنساخ الكهرومغناطيسي، وذلك بصنع جهاز له أسلاك دقيقة موصلة بمواضع خاصة لأعصاب معينة تتصل بمناطق في المخ المستنسخ منه, وفي المخ المستنسخ إليه تقوم باستنساخ جميع المعارف والعلوم المختزنة لدى الأول، ومحو ما لدى المستنسخ إليه, لإحلال تلك المعلومات والمعارف على نحو ما يعمل في أشرطة الكاسيت ليصبح الشخص الثاني نسخة أخرى من الشخص الأول المستنسخ عنه. أما بالنسبة للطريقة الخامسة, فتتم باستخدام الجراحة السلالية بصناعة إستنساخيّة لبعض الأجهزة العضويّة الحية في أنابيب المختبرات من خلايا حيّة سليمة في الأصل مأخوذة من عضو مصاب من جسم المريض نفسه، ثم إعادة زرعها فيه بعد إخضاعها لتعديلات سلالية خاصة، والحصول على عضو مستزرع كامل كالعيون والكلى والقلوب وغيرها. وأشار المختصون إلى أن عملية الاستنساخ هي عبارة عن صورة متقدمة من صور أطفال الأنابيب التي بدأت قبل ما يقارب العشرين عاماً, وطفرة متطورة في علم الهندسة الوراثيّة حيث أضافت صورتين جديدتين للموضوع نفسه وهما: إمكانية تلقيح البويضة بأكثر من حيوان منوي، وحدوث انقسامات ينشأ عنها نسخ متطابقة وراثياّ, ونزع نواة البويضة، ووضع جزيء مأخوذ من جسم رجل أو امرأة بدلاً عنها. استنساخ الإنسان أسهل من الحيوان وقالت مجموعة من العلماء تعمل في مجال أبحاث الجينات البشرية أن استنساخ البشر قد يكون فعليا أكثر سهولة من استنساخ الحيوانات، إلا أن معظم الكائنات المستنسخة تموت مبكرا أو تولد بتشوهات جينية تؤدي لأمراض خطرة مثل السرطان. وأظهرت البحوث التي أجريت في المركز الطبي بجامعة دوك الأمريكية, أن السبب وراء مثل هذه المشكلات قد يكمن في جين معين يتحكم في طريقة نمو الخلايا، بحيث تتكاثر بصورة خارجة عن السيطرة عندما يصاب بخلل وظيفي، الأمر الذي يتسبب في ظهور الأورام السرطانية. وقال الباحثون في تقرير نشرته مجلة /الجينات البشرية/ المتخصصة, أن نسخة من هذا الجين تنتقل من كل من الأبوين إلى الجنين في عمليات التكاثر الطبيعية, ولكن في الحيوانات المستنسخة لا تنتقل إلى الجنين سوى نسخة واحدة, فتجعل الخلايا تعمل بشكل غير صحيح، وينمو الجنين المستنسخ بصورة خارجة عن السيطرة. فعلى سبيل المثال تشير الإحصاءات إلى أن أقل من جنين واحد فقط ينمو بصورة عادية بين كل 300 جنين يجري استنساخها من الغنم، كما حدث مع النعجة دوللي أشهر كائن مستنسخ عالميا, التي عانت من مشكلات تتعلق بظهور بوادر الهرم عليها وتزايد وزنها باطراد. وقد اكتشف العلماء هذا الفارق الجيني الذي قد يعود إلى حوالي سبعين مليون سنة, ونشأ بهدف التحكم في حجم الأجنة داخل الأرحام لدى البشر الأولين, أثناء أبحاث أجريت على تطور الجينات, مشيرين إلى أن مثل هذا الفارق في الطريقة التي يعمل بها ذلك الجين بين البشر وحيوانات مثل الفئران والجرذان، يثير موجة من التساؤلات حول التجارب الدوائية التي تجرى على هذه الحيوانات فقط، ومدى انطباقها على الإنسان. الاستنساخ و الإسلام وعن حكم الاستنساخ البشري في الشريعة الإسلامية، وحكم الإنسان المستنسخ من ناحية النسب والزواج والميراث وغيرها من الأحكام الأسرية، يقول خبراء المسلمين وعلمائهم, أن الإسلام لا يضع حجراً ولا قيداً على حرية البحث العلمي، ولكنه يقضي بأن لا يترك الباب مفتوحاً دون ضوابط أمام دخول تطبيقات نتائج العلمي إلى الساحة العامة، إلا إذا كان علماً نافعاً جالباً لمصالح العباد ودارئاً لمفاسدهم، ويحافظ على كرامة الإنسان ومكانته والغاية التي خلقه الله من أجلها، فلا يُتخذ حقلاً للتجارب، ولا يُعتدى على ذاتية الفرد وخصوصيته وتميزه، ولا يؤدي إلى خلخلة الهيكل الاجتماعي المستقر أو يعصف بأسس القرابات والأنساب وصلات الأرحام والهياكل الأسرية المتعارف عليها على مدى التاريخ الإنساني في ظلال شرع الله وعلى أساس وطيد من أحكامه. وقال هؤلاء إن سنة الله في الخلق, أن ينشأ المخلوق البشري من اجتماع نطفتين اثنتين تشتمل نواة كل منهما على عدد من الصبغيات (الكروموسومات)، يبلغ نصف العدد الموجود في الخلايا الجسدية للإنسان، فإذا اتحدت نطفة الأب (الزوج) التي تسمى الحيوان المنوي، بنطفة الأم (الزوجة) التي تسمى البويضة، تحولتا معاً إلى نطفة أمشاج أو لقيحة، تشمل على حقيبة وراثية كاملة، وتمتلك طاقة التكاثر، فإذا انغرست في رحم الأم تنامت وتكاملت وولدت مخلوقاً مكتملاً بإذن الله، وهي في مسيرتها تلك تتضاعف فتصبح خليتين متماثلتين فأربعاً فثمان، ثم تواصل تضاعفها حتى تبلغ مرحلة تبدأ عندها بالتمايز والتخصص، فإذا انشطرت إحدى خلايا اللقيحة في مرحلة ما قبل التمايز إلى شطرين متماثلين تولد منهما توأمان متماثلان، وقد أمكن في الحيوان إجراء فصلٍ اصطناعي لأمثال هذه اللقائح، فتولدت منها توائم متماثلة، ولم يبلّغ بعد عن حدوث مثل ذلك في الإنسان، وقد اعتبر ذلك نوعاً من الاستنساخ أو التنسيل، لأنه يولد نسخاً أو نسائل متماثلة، وأطلق عليه اسم الاستنساخ بالتشطير. وأشار العلماء إلى طريقة أخرى لاستنساخ مخلوق كامل، تقوم على أخذ الحقيبة الوراثية الكاملة على شكل نواة من خلية من الخلايا الجسدية، وإيداعها في خلية بويضة منزوعة النواة، فتتألف بذلك لقيحة تشتمل على حقيبة وراثية كاملة، وهي في الوقت نفسه تمتلك طاقة التكاثر، فإذا غرست في رحم الأم تنامت وتكاملت إلى جنين كامل, ويعرف هذا النمط من الاستنساخ باسم "النقل النووي" أو "الإحلال النووي للخلية البويضة" وهو ما حدث في النعجة "دوللي", لافتين إلى أن المخلوق الجديد ليس نسخة طبق الأصل، لأن بويضة الأم المنزوعة النواة تظل مشتملة على بقايا نووية في الجزء الذي يحيط بالنواة المنزوعة, ولهذه البقايا أثر ملحوظ في تحوير الصفات التي ورثت من الخلية الجسدية. ويرى الخبراء أن عملية الاستنساخ الذي يتم فيه توليد كائن حي أو أكثر, إما بنقل النواة من خلية جسدية إلى بويضة منزوعة النواة، وإما بتشطير بويضة مخصبة في مرحلة تسبق تمايز الأنسجة والأعضاء, لا تمثل خلقاً أو بعض خلق، تبعا لقول الله عز وجل (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار).. "سورة الرعد - الآية 16". الاستنساخ والأخلاق ولكن هل تعيد الثورة العلمية الجديدة ودخول مرحلة جديدة من العلاج الطبي, كتابة قواعد الأخلاق, وتحتم علينا كأفراد ومؤسسات إعادة النظر في الكثير من المبادئ الأخلاقية والسلوكيات الاجتماعية? يتفق العديد من العلماء والباحثين, على ضرورة السعي لتطوير قواعد في الأخلاق والسلوك تكون ملائمة للتكنولوجيا الجديدة التي تسير بخطوات متسارعة هائلة، لتواكب وتيرة التطور العلمي السريع, حيث تعد الاكتشافات العلمية التي تمت خلال السنوات الأخيرة, زلازل ضخمة بدأت منذ ثورة استنساخ النعجة دوللي, وما أعقبها من استنساخات للحيوانات, وثورة الجينوم البشري، أو الخارطة الوراثية البشرية, ومحاولات السيطرة علي الأمراض المستعصية التي غزت الجسم الإنساني, في الوقت الذي لم يستطع فيه الطب ولا تقنياته, أن يوقفا آثار هذه الأمراض. وفي ضوء التطورات الجديدة وتقدم العلوم والمعرفة، والسعي لمواجهة الأمراض الخطيرة, تطرح اكتشافات الاستنساخ والجينوم, على النظم الأخلاقية علي اختلافها, تحديات عديدة وأسئلة من نمط فريد, ومحاولات جادة من قبل سياسيين وفلاسفة ومفكرين ورجال دين وباحثين لوضع مجموعة من المواثيق الأخلاقية, والتوصل إلى عدد من القيم الأخلاقية الإنسانية المشتركة, ترتكز علي ما يسميه البعض بالقواسم المشتركة, ثم بلورة القيم التي وضعتها الأنظمة الأخلاقية السائدة في الثقافات المختلفة, ومن الأديان السماوية, والأديان الآسيوية والإفريقية التي تعرف بالأديان الوضعية، والتي تمثل كتلة واسعة من الشعوب والثقافات. ومع ذلك، فان هذه الثورات العلمية تفتح الباب أمام أسئلة صعبة في ميدان الفكر الديني تتطلب إمعان النظر فيها, والإجابة عليها من قبل جميع الأديان السماوية، كما تطرح إشكاليات تمس الأطر والضوابط الأخلاقية السائدة، وتثير مخاطر عديدة تتعلق بتوظيفها عمليا, فهل ستكون متاحة لجميع المرضى فقراء وأغنياء من الشمال والجنوب ومن الشرق إلى الغرب, أم ستقتصر فقط على البعض? وهل سيقتصر استنساخ الخلايا على عرق معين دون آخر? وهل ستساعد في تطوير أسلحة فتاكة تدمر البشرية أو تدمر مجتمع معين أو أقليات عرقية بعينها? فالاستنساخ خطوة علمية ولا شك، والعلم أداة ووسيلة يمكن أن توجه إيجابيا أو سلبيا, مثل أي أداة أخرى, وتحتوي ما فيه خير للبشرية وما فيه شر لها, لذلك كان لابد من أن يواكب التقدم الطبي المذهل دعوة موازية تتمسك بالقيم الأخلاقية, ولابد ان تكون هناك ضوابط صارمة لمثل هذه التكنولوجيا العصرية. ولكن ماذا بعد استنساخ البشر? رغم المعارضات الأخلاقية والدينية لهذه التكنولوجيا الجديدة, يبدو أن النهم نحو اكتشاف أسرار الطبيعة والإنسان والمغامرات العلمية المتوالية لن ينتهي باستنساخ الكائن البشري فقط, الذي من المتوقع أن يكون أحد البدائل الشائعة للإنجاب في القرن الحادي والعشرين, بل سيتبع ذلك المزيد من الاكتشافات المذهلة التي لن تقتصر على العلاج ولكن ستتعداها إلى إنتاج مخلوقات بشرية بأساليب مصطنعة من خلال التقدم في تقنيات الإخصاب والاستنساخ والتحويل الوراثي والمعالجة الوراثية الإنجابية المتقدمة للخلايا الجنينية, بحيث يتم تحديد جنس المولود وإنتاج أطفال حسب الطلب ووفقا لرغبة الآباء, أو استخدام هذه التقنيات المتطورة في علاج أنواع متعددة من الأمراض الوراثية في الأجنة, قبل اكتمال الحمل. وقد تتطور هذه التقنيات بحيث تجعل من الممكن للرجل أن يضع طفلا، خصوصا بعد اكتشاف وسائل لإخصاب بويضة بخلايا من أي جزء من أجزاء الجسم بدلا من الحيوانات المنوية, فيما يسمى بالتوالد البكري parthenogenesis، وهي عبارة عن تنشيط البويضة المتبرعة لتقوم بالانقسام دون حاجة لاستخراج المادة الجينية الموجودة بداخلها واستبدالها بأخرى, مما يهدد حياة الذكور البشرية وقد يعرضها للانقراض. ويتوقع الخبراء أن تمكن تقنيات الاستنساخ الأشخاص الشواذ سواء من النساء أو الرجال, من الإنجاب من خلال دمج تقنيات الهندسة الوراثية بتقنيات الإنجاب الحديثة, كما سيكون بمقدور الآباء اختيار أطفالهم حسب الرغبة، أو تحقيق فكرة ما يسمى بالإنسان "الخارق", باستخدام تقنية هندسة الخلايا التناسلية التي تعتمد على حقن جينات منتقاة بعناية في الخلايا التناسلية, لتمكن الجنين من الشفاء من الأمراض الوراثية التي يحملها, أو يكتسب صفات محببة كالذكاء أو لون الشعر والعيون, أو من خلال تطوير كروموسوم صناعي يتضاعف مع الكروموسومات الطبيعية في الخلية, ويكون قادرا على حمل كميات كبيرة من المادة الوراثية (دي إن إيه) المصممة بطريقة خاصة, ويمكن نقله إلى الخلايا بسهولة, بحيث تتكون هذه الكروموسومات من تتابعات المادة الوراثية, وتحتوي على عناصر وظيفية أخرى تساعد في استخدامها كوسيلة للعلاج الجيني. وبينما ترتفع بعض الأصوات مطالبة بإعطاء الضوء الأخضر للعلماء للمضي قدما في بحوث الاستنساخ للأغراض الطبية, ووضع نهاية لمأساة بيع الأعضاء البشرية والمتاجرة بها, وتجنب الأمراض الوراثية والعلاج الجيني المؤمل للأمراض السرطانية, تطالب أخرى بتحريمه كونه تدخلا وتلاعبا في نواميس الطبيعة, وقد يكون سبباً في زحف فيروس خبيث آخر، بينما ما يزال العالم الثالث يدفع ثمن فيروس الإيدز, الذي يُعتقد أنه قد انطلق من خلال تجارب شبيهة, ولكن هل تتفوق كفة التقدم العلمي على مخاطر وعواقب الاستنساخ المجهولة?? |
|
|
![]() |
![]() |
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|
|
|
![]() |
|
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| التساؤلات, البشر, استنساخ, يثير, عاصفة |
|
|
|
|
![]() |
|
المواضيع المتشابهه الموضوع: استنساخ البشر يثير عاصفة من التساؤلات
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الارصاد تحذر من عاصفة رملية على الرياض | عمــ ابن ـــر | الأخبار المحلية و العالمية | 2 | 25-03-2011 09:58 PM |
| بعض البشر ودك إذا جعت [ تاكله ] sms | لعيونــــــه | منتدى الجوال ورسائل الـ SMS والـ MMS | 6 | 11-03-2010 05:01 AM |
| جنون البشر | ولد روق | قسم الفيديو والصوتيات | 6 | 11-03-2010 04:08 AM |
| موضوع يثير جدل السعوديه’’’’’’’ | نجمة الابداع | الحوار والنقاش الجاد | 3 | 29-01-2010 03:51 PM |
| أبي كل البشر تدري وأبي كل البشر تفهم // رووعهـ | ولد روق | قسم الفيديو والصوتيات | 10 | 08-11-2009 04:15 PM |
|
|
|
|
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |